القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
128
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
التكرار يعنى لو قدم تعريفه اللقبي لاحتيج إلى تفسيره تارة في اللقبى وتارة في الإضافي * وذلك ان اللقبى يشتمل على تعريف الفقه من حيث الماهية لا من حيث إنه مدلول لفظ الفقه * فإذا قدم التعريف اللقبى يحتاج إلى التعريف الإضافي مرة أخرى كما فعله ابن الحاجب رحمه اللّه لأنه لم يعرف من حيث إنه مدلول لفظ الفقه بخلاف ما لو قدم التعريف الإضافي فإنه يعلم منه الفقه بالحيثيتين لأنه حينئذ يذكران مدلول لفظ الفقه هذا المعنى فيكون ذلك المعنى مدلولا له وتعريفا لفظيا له أيضا * فلا يحتاج إلى إعادة تعريفه في التعريف اللقبى بل يكفى فيه ان يقال هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه هذا ما ذكره وجيه العلماء قدس سره في وجه التكرار وإليه مآل ما ذكره الفاضل الچلپى رحمه اللّه ( اما الاحتياج الأول ) فلانه مأخوذ معتبر في مفهوم اللقب ( واما الاحتياج الثاني ) فليعلم انه مفهوم لفظ الفقه لان لفظ الفقه وان وقع جزء المعرف ومعناه الأصلي جزء المعرف لكن لم يعلم منه انه معناه إذ لا يزيد دلالة لفظ التعريف اللفظي على أن مجموع هذا المعنى لمجموع هذا اللفظ اما ان هذا الجزء من المعنى لهذا الجزء من اللفظ فلا * فبالضرورة تمس الحاجة عند قصد التعريف الإضافي إلى ايراد تفسير لفظ الفقه مرة أخرى ( ان قلت ) فليورد لفظ الفقه في التعريف اللقبى وليفسر بكلمة اى المفسرة ثم ليذكر في التعريف الإضافي بلا احتياج إلى ايراد تفسيره لسبق العلم به من حيث ذاته ومن حيث كونه مفهوم لفظ الفقه ( قلت ) لا وجه لذلك لان اللائق لشأن التعريف ان يكون في ذاته تاما مفيدا للمطلوب غير مشتمل على مجهول انتهى * وتعريف المركب يحتاج إلى تعريف اجزائه فتعريفه باعتبار الإضافة يحتاج إلى تعريف ثلاثة أمور * ( أحدها ) المضاف وهو الأصول الذي جمع الأصل وقد عرفت تعريفه